نظرة مقربة: قطاع الطيران



مطار البحرين الدولي... قامت هيل إنترناشيونال بإزالة معداتها مؤخرًا بعد استكمال العمل.

مطار البحرين الدولي... قامت هيل إنترناشيونال بإزالة معداتها مؤخرًا بعد استكمال العمل.

توقع تحقيق المزيد من النمو في المنطقة

15/11/2022

تواصل منطقة الخليج توسعة بنيتها التحتية الجوية، مع اتجاه المملكة العربية السعودية وحدها إلى بناء نحو 22 مطارًا. عبده كردوس، رئيس شركة هيل إنترناشيونال الشرق الأوسط يتحدث إلى مجلة الخليج للإنشاء عن قطاع الطيران وتطلعاته المستقبلية.

من المتوقع أن يشهد قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط نموًا أكبر مع مواصلة تعزيز مكانته، وذلك بعد أن ظلت أغلبية مطارات المنطقة مفتوحة خلال فترة ذروة انتشار كوفيد-19، وتسهيل قيود منح التأشيرات، كما يقول مسؤول كبير في هيل إنترناشيونال.
وتعتزم السعودية على وجه الخصوص بناء 22 مطارًا، كما يقول، وستكون معظمها مطارات جديدة.
وحول تطلعات قطاع الطيران في المنطقة، يقول عبده كردوس، رئيس هيل إنترناشيونال الشرق الأوسط: «مع اتجاه أغلبية دول الشرق الأوسط إلى فتح مطاراتها خلال فترة انتشار كوفيد-19 مع توفير أقصى حد ممكن من الرحلات، فإن منطقة الخليج أصبحت مركزًا بين الشرق والغرب بسبب قدرتها على ربط الوجهات المختلفة. كما أن إمكانيات الدخول بدون تأشيرة في دول الخليج قد ساعدت على تعزيز مكانة المنطقة كمركز للسفر أو الترانزيت/العطلات القصيرة. وبالمقارنة مع ظروف السفر الصعبة في المطارات الأوروبية الرئيسية هذا الصيف، فإن الإجراءات كانت سلسة نسبيًا في دول الخليج، وهذا سيكون له تأثير طويل المدى على المسافرين إلى دول الخليج، حيث شعروا بالسهولة النسبية في المرور أو الانتقال عبر المنطقة وتجنب التكدسات والاختناقات.»
وسوف يتم التركيز في المنطقة على دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وتقدر قيمة الـ 22 مطارًا المخطط تنفيذها في السعودية ببضعة مئات من مليارات الدولارات، وهذا سوف يجذب ملايين المسافرين بكل تأكيد، كما يضيف.
«من المخطط أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمطار المخطط تنفيذه في نيوم 50 مليون مسافر سنويًا. كما تبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار مسقط الدولي 14 مليون مسافر سنويًا، مع توقع أن تتعامل دبي مع 62.4 مليون مسافر في عام 2022، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار هونج كونج 75 مليون مسافر سنويًا،» كما يعلق كردوس.
وبخلاف المملكة العربية السعودية، فإن بلدان الخليج الأخرى مثل البحرين وعمان وقطر والكويت مازالت تواصل توسعة مطاراتها. واستعدادًا لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها هذا العام، استكملت قطر واحدًا من مشاريع التوسعة، بينما يتواصل العمل في ممرات دي وإي، وسيتم استكمالها بعد البطولة. وفي دولة الإمارات، سوف تُطرح مشاريع إضافية سوف تضيف طاقة استيعابية جديدة، كما يقول رئيس شركة هيل إنترناشيونال الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية للمطارات، فإن المشاريع التي نفذتها دول الخليج سوف تستمر في خدمتها على مدى العقدين القادميين أو أكثر، ولكن هذه الدول لن تتوقف عن الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الطيران خلال العقد القادم، كما يقول.
«في الوقت الحالي، تدار رحلات أبوظبي من مبنى 3، ولكن فكر في الطاقة الاستيعابية الجديدة التي سوف تضاف عندما يتم تشغيل مبنى ميدفيلد على مساحة 750 ألف متر مربع. كما أن دبي تدير رحلاتها عبر صالات 2 و3 و4 مع مهبطين، بينما يتم تسيير بعض الرحلات من مطار آل مكتوم الدولي الذي يخطط لبناء ستة مهابط للطائرات. أما أكبر مشروع فيتم التخطيط له في المملكة العربية السعودية،» كما يقول.
كما تعمل دولة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وهي العراق على بناء مطار الناصرية ومطار الأنبار الدولي الجديد.
«وفي مصر، تخطط البلاد لإنشاء مبنى 4 في مطار القاهرة الدولي، إلى جانب بناء مطارات جديدة في البلاد سوف تربط المسافرين مباشرة بالوجهات السياحية بامتداد نهر النيل،» كما يوضح وليد عبدالفتاح، المدير التنفيذي لشركة هيل أفريقيا.
من ناحية أخرى، وبالنظر إلى مستقبل قطاع الطيران في العالم، فإن كردوس يؤمن بأن أوروبا قد أصبحت مشبعة، وفي ظل الطلب المتنامي القوي على الشحن والقطارات السريعة والطرق السريعة، فإن هناك خيارات بديلة للسفر الجوي. ومازال قطاع البنية التحتية الجوي في أمريكا في انتظار استثمارات للمشاريع الرئيسية.
«ولكن سيتركز النمو على الهند والصين وأندونيسيا. فقد أعلنت الهند إنها سوف تبني 100 مطار جديد على الأقل، بينما تتحدث الصين عن حوالي 400 مطار إضافي. وبالنظر إلى الامتداد الواسع للجزر من الشرق إلى الغرب، فإن أندونيسيا مؤهلة لتكون وجهة محتملة للاستثمار في هذا القطاع،» حسب ما يقول كردوس.
لقد استعادت حركة السفر نشاطها في جميع أنحاء العالم، وتعمل الكثير من المطارات عند مستويات قريبة من مستويات ما قبل الكوفيد، كما يؤكد.
ولضمان القدرة على مواجهة الأحداث الطارئة مثل كوفيد-19، فإن بناء وتصميم المطارات يشهد نموًا ملموسًا مع اتجاه الكثير من مشغلي المطارات إلى تبني عمليات بدون لمس لإنهاء إجراءات السفر والتعامل مع الأمتعة.
«سوف نشهد مزيد من الأتمتة، واعتماد أقل على الموظفين. وسيتم استخدام المزيد من التكنولوجيا التي سوف تؤدي بدورها إلى تقليل الاعتماد على الموارد،» كما يختتم حديثه.  
*  وفرت هيل إنترناشيونال وتواصل تقديم خدمات PM/CM للمطارات في البحرين، ومطار حمد الدولي في قطر، ومبنى ميدفيلد أبوظبي، والبطين (أبوظبي)، ومسقط وصلالة في سلطنة عمان.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة