الإمارات الشمالية



تقوم شروق بتطوير عدد من المشاريع السياحية مثل جزيرة النور.

تقوم شروق بتطوير عدد من المشاريع السياحية مثل جزيرة النور.

دفعــة قـويــة

15/11/2022

تستعد الإمارات الشمالية لإطلاق عدد من المشاريع العقارية الضخمة، والاستفادة من القناعة المتزايدة من قبل المطورين الإقليميين والعالميين وثقتهم في إمكانياتها السياحية والاستثمارية.

تشهد الإمارات الشمالية- الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين- في دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة ملموسة في الأنشطة خاصة العقارية.
فقد ساهم ارتفاع أسعار النفط، وبرنامج رؤية الإمارات 2040، والحوافز القوية الممنوحة للأجانب مثل الإقامة الذهبية على توفير دفعة قوية لأسواق السياحة والعقارات، خاصة في المجتمعات الجديدة ذات المخططات الرئيسية في هذه الإمارات.
وتولي الشارقة ورأس الخيمة على وجه الخصوص اهتمامًا كبيرًا بالقطاع السكني والضيافة مع اتجاه الكثير من المطورين المحليين والإقليميين إلى طرح مشاريع جديدة أو توسعة المشاريع الحالية للاستفاد من الفرص المتنامية.
كما حظيت رأس الخيمة - المركز الاستثماري والسياحي المتنامي- باهتمام متزايد من جانب المستثمرين بسبب البيئة المشجعة للأعمال. كما تم اختيار الإمارة لتكون واحدة من أفضل 50 مكان في العالم لعام 2022 من قبل مجلة التايم. وهذا يعني أن يكون المستثمرون في الإمارة جزءًا من أفضل الوجهات للإقامة في المنطقة، مع الاستفادة من انخفاض التكلفة في الإمارة، كما يقول تقرير لوكالة أنباء وام.
وقد تم الإعلان عن اثنين من أكبر المشاريع في رأس الخيمة في الشهور الماضية بتكلفة مليار درهم (372 مليون دولار أمريكي) للمشروع الواحد. ويشمل ذلك خليج دانة، وهو مشروع شاطئي حيوي متعدد الاستخدامات ووجهة للحياة الراقية من شركة دبي للاستثمار، إضافة إلى منتجع يضم 1000 غرفة طرحته شركة أبوظبي الوطنية للفنادق.
ويأتي ذلك في أعقاب تعاون شركة وين ريزورتس الأمريكية مع المطورين المحليين لتطوير منتجع رئيسي على جزيرة المرجان، وهي مجموعة من أربع جزر تضم شواطئ بكر على مساحة 7.8 كم، و23 كم من الواجهة البحرية، مع التخطيط لإقامة 12 ألف وحدة سكنية، و8 آلاف غرفة فندقية، و400 غرفة للرفاهية، و600 فيلا لقضاء العطلات.
وقد دأبت الإمارات الشمالية على الاحتذاء بالإمارات الثرية المجاورة دبي وأبوظبي لتكون داعمة لها في جهودها لتحقيق النمو والتطور. وفي ظل استكمال أعمال مد قضبان الخط الرئيسي لشبكة القطارات الوطنية في الشارقة ورأس الخيمة، فإن هذه الإمارات سوف تستفيد بالتأكيد من النمو العقاري والصناعي للإمارات المجاورة.

المطارات
تمشيًا مع النمو المتوقع، بدأت إمارة رأس الخيمة في خطة لتوسعة مطارها الدولي من خلال تعيين مجموعة إيجيز، الشركة العالمية المتخصصة في هندسة البناء لتولى مسؤولية وضع التصميم الأولي للصالة الموسعة، فضلا عن إجراء دراسة لتصميم المفهوم للصالة الجديدة المتوقع أن تستوعب ما يقرب من 2 مليون مسافر خلال العشر سنوات القادمة.
وتأتي خطة التوسع بعد ارتفاع عدد المسافرين في المطار والحاجة إلى استيعاب الحركة الجوية المتزايدة وفق تعليمات اتحاد النقل الجوي الدولي (الأياتا).
كما تخطط إمارة الشارقة لتوسعة مطارها أيضًا. ويهدف مشروع التوسعة الشامل الجاري إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 20 مليون مسافر، على إجمالي مساحة تزيد عن 120 ألف متر مربع. تبلغ تكلفة المشروع نحو 1.9 مليار درهم، ويشتمل على توسعة كاملة لصالة المسافرين بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية وضمان انسيابية الحركة الجوية عبر المطار.

السكك الحديدية
مع استكمال أعمال مد قضبان الخط الرئيسي لشبكة القطارات الوطنية في الشارقة ورأس الخيمة- التي امتدت الآن إلى الفجيرة- فإن الإمارات الشمالية أصبحت الآن متصلة فعليًا بخط سكك حديدية إلى دبي وأبوظبي. وقد تم مد الخط الرئيسي ضمن حزمة العمل الأخيرة من المرحلة الثانية من المشروع ويمتد الخط من الغويفات على الحدود السعودية ويمر عبر إمارات أبوظبي ودبي.
وقد شهدت حزمة العمل الأخيرة من المرحلة الثانية من مشروع قطار الإمارات التي تمر عبر 145 كم من الشارقة إلى ميناء الفجيرة عبر رأس الخيمة تطورات هامة. ففي مايو 2022، بدأت شركة الاتحاد للقطارات أعمال مد القضبان للحزمة. وتضم هذه الحزمة 54 جسرًا  و20 معبرًا للحيوانات. كما تشتمل على تسعة أنفاق على مسافة 6.9 كم بامتداد جبال الحجر، وتضم أطول نفق في دول مجلس التعاون الخليجي للشحنات الثقيلة ويمتد على مساحة 1.8 كم. ويمر هذا الخط عبر واحد من أصعب المناطق الجغرافية بسبب الطبيعة الجبلية المحيطة به.

الطاقة والمياه
قاربت شبكة نقل المياه الجديدة في الإمارات الشمالية على الانتهاء مع استكمال الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء 90 بالمائة من 29 مشروعًا حيويًا بقيمة تصل إلى 3 مليارات درهم.
سوف توفر المشاريع في عجمان وأم القوين ورأس الخيمة والفجيرة مرافق الضخ والأنابيب والتخزين لإمداد المياه التي تنتجها محطة التحلية الجديدة في أم القيوين للمشتركين مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء. ويتكون المشروع من 336 كم من خطوط الأنابيب، وأربع محطات ضخ، و22 خزان.  
وقد قارب العمل على الانتهاء في محطة تحلية أم القيوين التي تم بناؤها بتكلفة2.2 مليار درهم. وسوف تنتج المحطة الجديدة 50 مليون جالون يوميًا، على أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى 150 مليون جالون يوميًا عند تشغيلها.
وتعمل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في الوقت الحالي بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لتنفيذ عدد من المشاريع بما يتماشى مع استراتيجية الأمن المائي للإمارات 2036. وتقوم الهيئة بإنشاء البنية التحتية لإنتاج ونقل المياه بما يفي باحتياجات الإمارات الشمالية والتي تشهد نموًا متسارعًا في عدد السكان، فضلا عن التخطيط لإقامة العديد من المشاريع التجارية والصناعية الضخمة الجديدة.
وقد تم استكمال مشروع رائد لقطاع الطاقة والمياه هذا العام وهي أول محطة في دولة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة. وتعد محطة الشارقة مشروعًا مشتركًا بين بيئة للطاقة، وحدة الطاقة المتجددة في مجموعة بيئة، ومصدر، إحدى الشركات الرائدة في الطاقة المستدامة في العالم.
وسوف تتيح المحطة لإمارة الشارقة أن تكون أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط بدون نفايات، مع تحويل النفايات غير القابلة للتدوير إلى طاقة نظيفة، وزيادة معدل تحويل النفايات بعيدًا عن المكبات من 76 إلى 100 بالمائة. وبالإضافة إلى تحويل 300 ألف طن من النفايات بعيدًا عن المكبات، فإن المحطة البالغة طاقتها 30 ميجاواط سوف تتخلص من نحو 450 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، والحفاظ على ما يعادل 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.
من المشاريع الأخرى الفريدة من نوعها في دولة الإمارات، قرب استكمال مشروع في عجمان، حيث تمكنت شركة بيسكس الرائدة في البنية التحتية من اجتياز اختبارات الأداء والاعتمادية لمشروعها تحويل الطمي إلى طاقة.
تولت شركة بيسكس الشرق الأوسط تصميم وبناء المشروع لصالح شركة عجمان للصرف الصحي المحدودة وذلك لتحويل ما كان يعتبر من المخلفات سابقًا - طمي الصرف الصحي- إلى مصدر قيم للطاقة المستدامة.
وتتيح المحطة إنتاج الطاقة الخضراء في الموقع، بما يغطي 50 بالمائة من استهلاك الكهرباء لمحطة معالجة الصرف الصحي التابعة لشركة عجمان للصرف الصحي في الجرف. وتضم المحطة مولدين للطاقة بجهد مشترك يبلغ 2.4 ميجاواط وهو ما يساوي استهلاك الطاقة لنحو ألفي منزل في دولة الإمارات.

العقارات
حققت أسعار تأجير الشقق عبر الإمارات الشمالية مكاسب بنسبة واحد بالمائة في الربع الثاني من 2022، مع متوسط تغير سنوي بنسبة أربعة بالمائة، كما ذكر تقرير أستيكو، الشركة العقارية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط.
من ناحية مبيعات العقارات في الشارقة، تم تسجيل 21615 معاملة عقارية بقيمة 1.7 مليار دولار في الثلاثة شهور الأولى من العام، حسب ما ذكرت دائرة التسجيل العقاري الشارقة. وقد تركزت معظم المعاملات على القطاع السكني (72.1 بالمائة)، يتبعها القطاع التجاري (13.4 بالمائة)، والصناعي (10.8 بالمائة)، والزراعي (3.7 بالمائة). وقد ارتفع عدد العقارات السكنية المباعة بنسبة 17.3 بالمائة من 1044 في الربع الأول من 2021 إلى 1225 في الربع الأول من 2022.  
واستجابة للطلب المتزايد على العقارات في هذه الإمارات، ركز عدد من المطورين على طرح وحدات سكنية ومشاريع جديدة.
وتعتزم شركة أرادَ الرائدة في التطوير العقاري في الشارقة تسليم حوالي 5 آلاف وحدة سكنية في نهاية هذا العام، بينما تقوم مدينة الشارقة المستدامة في الوقت الحالي بتسليم وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع الرائد.
وتتولى شركة أرادَ تطوير ثلاثة مشاريع رئيسية- مساكن نسمة، وهو مشروع ضخم بتكلفة 24 مليار درهم (6.53 مليار دولار)، ومشروع الجادة، أكبر مجتمع في الشارقة ويمتد على مساحة 2.2 كم مربع، ومسار، المشروع السكني الذي يضم  ثمانية مجتمعات مسورة ضمن مساحة خضراء واسعة.
كما طرحت مجموعة ألف المطور العقاري في الشارقة مشروع الممشى رسيل (المنطقة 3) ضمن مشروع الممشى الشارقة البالغة تكلفته 5 مليار درهم، وهو مجتمع للمشاة في منطقة المويلة في الإمارة الشمالية. تم تصميم الممشى رسيل ليكون أسلوب حياة بواجهة مائية  في قلب الشارقة الجديدة، وسوف يشتمل على 2210 وحدة سكنية عند استكماله.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة