العمارة والتصميم



تم وضع تصور أبراج لوسيل لتكون مركز جذب لمنطقة الأعمال المركزية الجديدة في لوسيل.

تم وضع تصور أبراج لوسيل لتكون مركز جذب لمنطقة الأعمال المركزية الجديدة في لوسيل.

إتباع منهج شامل في أبراج لوسيل

18/02/2021

في ظل التخطيط لاستكمال أبراج لوسيل قبل إقامة مباريات كأس العالم 2022 في قطر، يتواصل العمل بخطوات متسارعة في الأبراج، بما يضمن التبادل الفوري للمعلومات بين المهندسين المعماريين والمهندسين والاستشاريين الآخرين، كما تقول شركة فوستر + بارتنرز.

إن إتباع منهج متكامل شامل لتحقيق رؤية التصميم لأبراج لوسيل يساعد على مواجهة التعقيدات والجدول الضيق المحدد لاستكمال المشروع المكون من أربع ناطحات سحاب والواقع في مدينة لوسيل الجديدة في قطر، شمال العاصمة الدوحة، كما تقول شركة فوستر + بارتنرز.
وقد نفذت الشركة المعمارية الواقع مقرها في المملكة المتحدة التصميم المعماري والبيئي، إلى جانب هندسة الأعمال الهيكلية والميكانيكية والكهربائية والسباكة للمشروع بأكمله.
تم وضع تصور أبراج لوسيل لتكون مركز جذب لمنطقة الأعمال المركزية الجديدة في المدينة مع بناء أربعة أبراج متميزة. يقع المشروع على مساحة 1?1 مليون متر مربع وسوف يضم المقر الرئيسي لبنك قطر الوطني، ومصرف قطر المركزي، وجهاز قطر للاستثمار، إلى جانب العديد من مقار المؤسسات العالمية، بما في ذلك شركة ديار القطرية، مع إنشاء منطقة جديدة لقلب المدينة ترتبط بمراكز التنقل.
يعد المشروع جزءًا من المخطط الرئيسي الأكبر الذي صممته شركة فوستر + بارتنرز وتم استكماله قبل الموعد المحدد لإقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر.
تأثر تصميم الأبراج والمنصة بالحالة المناخية، لخلق مجتمع إنساني واسع مع الاستجابة للمدينة على نطاق حضري.
وقد ساهم منهج التصميم الشامل الذي أتبعته فوستر + بارتنرز في تسليم مشروع معقد وفق جدول ضيق للغاية. يتميز المشروع بالإبداع والاستفادة من الأدوات التكنولوجية التي طورتها الشركة بغرض مساعدة فريق التصميم المتكامل.
يقول لوك فوكس، رئيس الاستديو في فوستر + بارتنرز: «إن تعقد المشروع وضيق الوقت كان يعني الحاجة إلى تبادل المعلومات بين المعماريين والمهندسين والاستشاريين الآخرين في نفس الوقت تقريبًا. ومنذ البداية، وضعنا منهجًا مبتكرًا متكاملا من خلال إنشاء منصة فردية تنقل التغييرات التي تحدث في التصميم في الوقت الحقيقي، بما يتيح التنفيذ السريع والتعاون بين فريق العمل.»
أما جوناثان بار، شريك أول في فوستر + بارتنرز فيعلق قائلا: «إن المشاريع المتعلقة بالفعاليات الرياضية لا تترك أي مجال للتأخير. نحن نعلم من البداية بأننا سوف نواجه تحديات وتعقيدات المشروع، وقد احتاج الأمر إلى التعامل مع المشروع بطريقة مختلفة باستخدام التكنولوجيا المتطورة للحفاظ على تناسق عملية تدفق المعلومات في مختلف المجالات.»
طبق فريق العمل برنامج داخلي يعرف باسم «هيرمز» ويساعد على تنسيق بيانات التصميم للمشروع، وتسهيل مشاركة هذه البيانات في الوقت الفعلي في مختلف الاستخدامات والمجالات والمؤسسات والمواقع حول العالم. وباستخدام قوابس تم إنتاجها خصيصًا لمختلف تطبيقات البرنامج للمعماريين والمهندسين والاستشاريين، فإن أي تغيير يحدث من قبل مجموعة واحدة يصبح متوفرًا تلقائيًا وفوريًا في النماذج الرقمية المستخدمة من قبل الآخرين.
«من أكثر المزايا التي ساهم فيها برنامج هيرمز على عملية التصميم هي إلغاء الحاجة إلى إعادة بناء النماذج يدويًا للأغراض المختلفة. إنه يتيح لنا العمل بانسيابية في مختلف المجالات، مع تسهيل عمليات المناقشة بين الأفراد ذوي الصلة،» كما يقول آدم ديفيز، شريك في فريق الأبحاث والتطوير في فوستر + بارتنرز.
تقع الأبراج في نهاية البوليفارد الكبير الذي يربط ملعب كرة القدم الجديد بالكورنيش، ويبلغ ارتفاع أطول برجين 70 طابقًا، بينما البرجين الآخرين 50 طابقًا، وكلها مرتبطة بشكل نظامي حول الساحة المركزية.
يقول روجر ريدزديل سميث، رئيس الهندسة الهيكلية في فوستر + بارتنرز: «يظهر الشكل البيضاوي للأبراج البالغ 90 درجة كلما ارتفعنا لأعلى، بحيث ينقل محور الرؤية بنعومة ويوفر إطلالات ساحرة للمدينة والواجهة المائية. ويحافظ الهيكل على شكله المتناسق ويتكون من محور خرساني مركزي يحيطه 16 عامودًا منحنيًا لخلق شكل هندسي مميز للتصميم. تم إجراء اختبارات نفق الرياح في بداية مرحلة التصميم للتعرف على الشكل المثالي للهيكل.»
صممت واجهات الأبراج بكسوة ألمنيوم تضمن الاستجابة لأشعة الشمس مع مقاطع تلف المبنى، وتخلق ظلال تحمي التزجيج من الشمس الحارة، مع السماح بدخول ضوء الشمس وإتاحة الاستمتاع بالإطلالات الساحرة. ويشتمل تصميم الأنظمة النشطة على مخزن حراري مركزي باستخدم مواد مبتكرة لخفض طاقة التبريد، وأنظمة هيرونيكية عالية الضغط لخفض الطاقة، والتحكم في التهوية، وإنارة ليد عالية الكفاءة، وأنظمة التحكم المتطور في الأتمتة والتي تساهم في خفض الطلب على الطاقة في الموقع بنسبة 35 بالمائة مقارنة بمبنى آخر.
واستجابة لندرة المياه في المنطقة، يتم إعادة تدوير المياه الرمادية ومياه الامطار ومياه التكثيف وإعادة استخدامها في موقع العمل لأغراض الري ودورات المياه، مما يساعد على خفض الطلب على مياه الشرب بشكل ملموس. ويستهدف مشروع أبراج لوسيل الحصول على تصنيف أربع نجوم في النظام العالمي لتقييم الاستدامة.
وفي قاعدة الأبراج، تم إنشاء منصة تضم مبانٍ عديدة تحيط بكل برج وتشتمل على محلات ومقاهي ومطاعم، بما يساعد على تحقيق التواصل. تضم هذه المباني ألواحًا خرسانية تمنح المباني كتلة حرارية عالية، مع نوافذ صغيرة لخفض كميات أشعة الشمس التي تدخل في المبنى، كما يقول سميث.
من ناحية أخرى، فإن 20 بالمائة من الموقع مغطى بمساحات خضراء مع نباتات تملك القدرة على مقاومة الجفاف، حيث أن أكثر من 70 بالمائة من النباتات المحلية. واستلهامًا من أجواء المنطقة، تم بناء شوارع ضيقة وشرفات مظللة لخلق مساحة للتواصل المجتمعي في الطابق الأرضي، بينما تساعد مجمعات المباني المرصوصة حول الساحة على توليد نسمات باردة، كما يقول.
ويعلق بيرز هيث، رئيس الهندسة البيئية في فوستر + بارتنرز: «لقد كان التصميم البيئي هو المحرك الرئيسي للتصميم. وقد اعتمد الشكل المتحول على العديد من الدراسات والخيارات بهدف الحد من التعرض للشمس. ثم تم تطوير زعانف تظليل ملتوية لتوفير أقصى قدر من الظلال ضد أشعة الشمس، إلى جانب خفض هذا التأثير على التزجيج. وبالإضافة إلى الأنظمة المختارة بعناية، فإن المشروع يتميز بانخفاض استهلاط الطاقة وقلة الانبعاثات الكربونية مقارنة بأي مشروع آخر بنفس الحجم في المنطقة.»
تتولى شركة هيونداي للهندسة والإنشاءات، وهي شركة بناء معروفة في كوريا الجنوبية، بناء اثنين من المباني الأربعة في المشروع.
تقوم شركة لوسيل للتنمية العقارية القطرية بتطوير المشروع. 




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة