العمارة والتصميم



مرسى بلازا... وجهة ترفيهية وثقافية في قلب الموج مسقط.

مرسى بلازا... وجهة ترفيهية وثقافية في قلب الموج مسقط.

معلم حضاري مبهر

22/07/2020

صمم مرسى بلازا- أكبر منصة حضرية في سلطنة عمان والذي افتتح العام الماضي- باستخدام مواد وأنماط عمانية، ليوفر مساحة عصرية في الشكل ولكن محتوى محلي للغاية.

ذكرت شركة أيه سي إم إي البريطانية المتخصصة في الهندسة المعمارية المعاصرة والتخطيط الحضري والتصميم الداخلي بأنها قد استكملت مؤخرًا مشروع مرسى بلازا، ليكون أكبر منصة حضرية جديدة في سلطنة عمان والتي سرعان ما أصبحت القلب النابض لمشروع الموج مسقط، أحد أكبر وأحدث المشاريع التي تشكل المنصة الحضرية الجديدة في العاصمة.
تقع الوجهة الترفيهية والثقافية في قلب المنطقة البحرية، ليربط بين البوليفارد الرئيسي بممشى شاطئي. وقد تم التخطيط لهذا المشروع لا ليكون مجرد مرفق في مجتمع محلي، بل وجهة للجمهور العام الأكبر في العاصمة مسقط والتي ترتبط بخليج عمان وجبال الحجر من خلفها.
يقع مرسى بلازا في منتصف الموج كوارتر، على الجانب الغربي لمدينة مسقط، ويساعد مشروع مرسى بلازا الواقع على مساحة 5500 متر مربع على خلق مساحة حضرية جديدة على حــافة الساحة العامة، و1050 متر مربع من المطاعم والمقاهي المزودة بشرفات.
يطل المشروع على المياه ويتميز بمظلاته ويساعد على إيجاد مساحات عصرية للتشكيلات المائية والمشاهدين وأماكن الجلوس في الشرفات ومسرح متطور للعروض.
تم تصميم المساحة الأرضية وجدران المبنى والمظلات كوحدة واحدة لخلق هوية بصرية موحدة، وإلغاء الحواجز بين العناصر المختلفة. كما تم تطوير المواد والأنماط المستخدمة من المحتوى المحلي، باستخدام الأحجار والأنماط العمانية التي تم تطويرها من الرسوم الهندسية التقليدية والأنواع المتداولة.
تتوفر الحماية للمكان من أشعة الشمس القوية من خلال الأشجار والمظلات المتشابكة، لتكون بمثابة دعوة للناس من جميع الأعمال مع خلق بيئة مظللة للاستخدام خلال اليوم وفي المساء. صممت أنماط الشبكات لتوفير أقصى حد من الظل على حسب زاوية المظلة ودرجة التعرض للشمس مع العديد من الاختلافات في الشبكة لتحقيق التوازن بين الضوء والظل في كل موضع.
يقول فريدريك لودويج، المدير في أيه سي إم إي: «لقد تم وضع تصور مرسى بلازا لتكون القلب الجديد لمجتمع الموج، موفرًا مساحات تظليل خضراء، ومساحات للجلوس والتحدث وتناول الطعام واللعب والاستمتاع بنسيم البحر. تم تصميم المكان باستخدام المواد والأنماط العمانية مع الاستعانة بمقاول محلي ليحظى المكان بشكل عصري ولكن مع محتوى محلي.
«تم خلق المساحات باستخدام الأرضيات والجدران والمظلات الإنشائية وتتميز ببساطة البناء ولكن تساهم جميعها في ايجاد مساحة متميزة وهوية لا تنسى للمجتمع.»
«استخدمت السلالم لتحديد المستويات المختلفة وبحيث تقرب المدينة إلى حافة المياه، ولتشكل مسرحًا طبيعيًا حول التجهيز المائي المركزي. ويساعد الشكل الهندسي للرصف والمظلات والمشربيات على تعزيز العمارة العمانية التقليدية،» كما يوضح لودويج.
تم بناء المشروع من الأحجار المحلية الصلبة، الرخام الوردي الصحراوي الذي تم جلبه من محاجر عمان. كما تم تحديد الميدان والوصلات بالجرانيت الأسود لخلق نمط أرضي، مع مظلات خفيفة الوزن من الألمنيوم المنتجة محليًا والتي تغطي مناطق الجلوس الخارجية.
يوجد مطعمان في المكان خلف بعض المظلات، وقد تم تقسيمهما بصريًا إلى ثلاث مبانٍ منفصلة: مبى زجاجي مزدوج الارتفاع، ومبنى من طابق واحد مع شرفة على السطح، ومبنى المطابخ المكسو بالأحجار.
تعمل الكتل على تقسيم شكل المباني وإيجاد مجموعة من مناطق الجلوس الخارجية، فضلا عن السماح بالنسيم البارد بالدخول إلى الميدان، كما يشير.
«يجرى حماية الواجهات الزجاجية من الشمس باستخدام مظلات معلقة تتيح دخول الهواء اللطيف إلى الداخل والحد من الحاجة إلى التحكم في المناخ،» حسب ما يشير.
توفر مظلات السطح الظلال على جميع جوانب الساحة، وتكون بعيدة عن البحر وترتفع تجاه الزاوية الجنوبية، حيث تغطي أكبر مظلة منطقة العروض وتحدد الإطلالات تجاه المياه.
«في أول صيف، استمتعنا كثيرًا بمشاهدة المشاه وهم يمرون في المكان، وزوار المطاعم يستمتعون بوجباتهم في الشرفات، والأطفال يلعبون في النوافير، والعروض تقدم على المسرح المواجه للبحر. إننا سعداء بأن مرسى بلازا قد أصبح سريعًا القلب الجديد للمجتمع،» كما يشير.
ومن جانبه يقول ناصر بن مسعود الشيباني، الرئيس التنفيذي للموج مسقط: «إن مرسى بلازا مساحة تقليدية في هدفها، ولكن عصرية في رؤيتها، وتساعد على تعزيز التزامنا في تقديم تصميمات محلية وتجربة معيشة مبهرة. لقد أصبح الآن يشكل معلمًا في الموج مسقط، مساحة تجمع الناص معًا لمشاركة لحظات السعادة، فضلا عن الاحتفاء بالتراث العماني. عندما نضفي الحياه على مرسى بلازا، فإننا نولي أهمية خاصة للتفاصيل الدقيقة، وقد نجحنا في تحقيق التنوع الترفيهي والثقافي في قلب مجتمعنا المتنوع.»
يعد الموج مسقط وجهة مثاليةً لنمط الحياة العصرية في سلطنة عُمان، حيث برز كثمرة تعاون بين حكومة سلطنة عُمان وشركة ماجد الفطيم العقارية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرًا لها.
 يمتد المشروع على مسافة 6 كلم على سواحل مسقط، ويتكون هذا المجمع السياحي المتكامل من مجموعة العقارات السكنية الراقية التي تشمل الفلل ووحدات التاون هاوس والشقق والوحدات التجارية ووحدات التجزئة والمطاعم، فضلا عن ملعب الجولف 18 حفرة الوحيد في السلطنة المقام وفـق معيار بي جيه أيه، والذي صممه جريج نورمان.
الموج مسقط موطنًا أيضًا لمرسى الموج الذي يشتمل على 400 رصيف بحري ويعد أكبر نادي يخت خاص في سلطنة عمان، وذا ووك وهي منطقة للتجزئة تضم 70 وحدة وتشكل المركز التجاري والترفيهي للمجتمع، إلى جانب أول منصة عامة في مسقط وهي مرسى بلازا. سيتم تنفيذ المشروع على مراحل وسيضم المزيد من المرافق السكنية والترفيهية والفندقية.
تقع أيه سي إم إي في لندن (المملكة المتحدة)، وبرلين (ألمانيا)، ودبلن (أيرلندا) وتضم محفظتها أكثر من 220 مشروعًا في 25 دولة عبر مختلف المرافق من القصور إلى المتنزهات، ومن المكاتب إلى المتاحف، ومن الجسور إلى مجمعات التسوق، ومن المرافق السكنية إلى المنشآت الرياضية، ومن مواقف السيارات إلى محطات الطاقة.
فازت الشركة بالعديد من الجوائز الدولية والمسابقات. وكان أحدثها جائزة ريبا الوطنية، وجائزة ميبيم العالمية لأفضل مركز للتسوق، وجائزة ريبا يوركشاير 2017 لفئة أفضل مشروع للعام عن فيكتوريا جيت، وجائزة آي سي إس سي لأفضل أفضل الجوائز، وميدالية مانسر 2010 لأفضل بيت لمشروع هانسيت ميل في نورفولك.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة