بناء المطارات



توقعات حركة المطارات العالمية سنويًا حتى 2040.

توقعات حركة المطارات العالمية سنويًا حتى 2040.

حالة من الركود المؤقت

22/07/2020

بينما ألقت أزمة وباء كورفيد-19 بظلالها على قطاع السفر، فإن منطقة الشرق الأوسط تتوقع المضي قدمًا نحو الأمام في مشاريع بناء المطارات التي تقدر تكلفتها بنحو 222?3 مليار دولار، من بينها مشاريع في مرحلة التنفيذ بقيمة تبلغ 92?8 مليار دولار.

وحسب ما يقول مركز البناء الذكي في جلوبال داتا، فإن مشاريع البناء المرتبطة بالمطارات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقدر بقيمة 222?3 مليار دولار مع مشاريع بقيمة 92?8 مليار دولار في مرحلة التنفيذ في الوقت الحالي.
وتقود المملكة العربية السعودية مشاريع بناء المطارات مع مشاريع بقيمة 58?6 مليار دولار، تتبعها الإمارات بقيمة 57?9 مليار دولار.
وتسعى الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية إلى تنفيذ تطلعاتها في قطاع الطيران، وقد استكملت مؤخرًا العمل في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة. كما خططت لبناء مدينة للمطار على مساحة 1?91 مليون متر مربع بالقرب من المطار والمتوقع أن تصبح وجهة رائدة للزوار من جميع أنحاء السعودية ودول الخليج الأخرى.
ومن بين المشاريع الجاري تنفيذها في المملكة توسعة وتطوير مطار الملك خالد الدولي في الرياض، حيث يجرى بناء صالتي ركاب جديدتين، والتوسعة المقترحة لمطار الظهران الدولي، وبناء مطارات محلية جديدة، بما في ذلك المرحلة الأولى من مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جيزان، ومطارات في حفر الباطن، والقنفذة، وأبها، والباحة، وغيرها. هذا بالإضافة إلى المطارات المبهرة التي يجرى بناؤها داخل كل مشروع من المشاريع العملاقة التي تشكل جزءًا من برنامج رؤية السعودية 2030 مثل المطار في مدينة نيوم المستقبلية البالغة تكلفتها 500 مليار دولار، ومشروع أمالا.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، يتم وضع اللمسات الأخيرة على مبنى ميدفيلد في مطار أبوظبي الدولي، بينما يتواصل العمل في تطوير الصالات الحالية لتلبية احتياجات السوق. وتواصل دبي والإمارات الشمالية توسعة وتطوير مطاراتها.
من ناحية أخرى، يتواصل العمل في الكويت لتنفيذ مشروع صالة 2 الذي سيقام وفق أحدث التجهيزات المتطورة، وذلك بعد استكمال مشروع صالة 4. ويهدف المرفق عالمي المستوى إلى الحصول على شهادة الاعتماد الذهبية وفق معيار الريادة في الطاقة والتصميمات البيئية، وستبلغ طاقته الاستيعابية 25 مليون مسافر سنويًا.
وفي البحرين، يتواصل العمل في مشروع تحديث المطار، والذي بدأ بموجبه تشغيل صالة الركاب المزودة بأحدث التجهيزات المتطورة في مطار البحرين الدولي، ومن المقرر استكمالها في فبراير العام القادم.
وتعتزم قطر مواصلة تنفيذ المرحلة التالية من مشروع توسعة مطار حمد الدولي متعدد المراحل. وسوف تساعد المرحلة (أ) على زيادة الطاقة الاستيعابية السنوية للمطار لأكثر من 53 مليون مسافر بحلول عام 2022، بينما ستعزز المرحلة (ب) والتي سوف تستكمل بعد عام 2022 من الطاقة الاستيعابية لأكثر من 60 مليون مسافر سنويًا.

وباء كورونا
يتعين على المنطقة أن تمضي قدمًا للأمام في تنفيذ هذه الخطط تحسبًا لنمو المسافرين على المدى البعيد، بالرغم من أزمة كوفيد-19 الحالية.
لاشك أن الأزمة الحالية قد دفعت صناعة السفر إلى حالة من الركود، وهزت ثقة المسافرين العالميين بشكل كبير والذين سوف يحجزون تذاكرهم بحذر شديد حتى لو كانت المطارات في العالم قد فتحت أبوابها أمام السياح.
وحول تأثير الأزمة الصحية، تقول سامنتا سولومون، مدير الاتصالات في مجلس المطارات الدولي، منطقة آسيا المحيط الهادي: «إن تأثير كوفيد-19 قد دفع المطارات إلى الحفاظ على بقائها. ويتوقع أن ينخفض الطلب من حيث عدد المسافرين بنسبة 47 بالمائة هذا العام. كما تقدر قيمة خسارة الإيرادات المتوقعة لعام 2020 للمطارات في منطقة الشرق الأوسط بنحو 7 مليار دولار، بما يمثل انخفاضًا بنسبة 52 بالمائة على أساس سنوي. كما وصلت خسارة الوظائف في قطاع الطيران والصناعات ذات الصلة في المنطقة إلى 1?2 مليون وظيفة، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي الذي تدعمه صناعة الطيران بحوالي 66 مليار دولار.»
وعلى مدى الشهور القليلة الماضية، وبالنظر إلى ارتفاع التكاليف الثابتة للمطارات، والانخفاض الهائل في العائدات، قامت المطارات بطبيق سياسات من شأنها احتواء هذه التكاليف، سواء التكاليف التشغيلية أو الرأسمالية، على سبيل المثال إغلاق صالات أو مهابط طائرات، وخفض الاستثمارات. وتركز المطارات في الوقت الحالي على استئناف نشاطها واستعادة ثقة المسافرين ورغبتهم في السفر مرة أخرى.
وعلى المدى المتوسط، سيتعين على المطارات إعادة تقييم حركة التوسع بهدف تلبية احتياجات المسافر في المنطقة وفي الأسواق العالمية.
«بالرغم من الظروف الصعبة، فإنه من المتوقع عودة حركة الطيران إلى مستويات 2019، ولكن ليس قبل عام 2023 كما تشير التقديرات الحالية. وقد أظهرت تقديرات ما قبل كوفيد لمجلس المطارات الدولي بأن منطقة الشرق الأوسط سوف تساهم بنسبة 12?2 بالمائة في حركة المسافرين العالمية بحلول عام 2040، وأن السعودية والإمارات من بين أسرع 10 أسواق نموًا. وتواصل العديد من المطارات في منطقة الشرق الأوسط خفض المصروفات الرأسمالية مثل مطار دبي الدولي. ويتعين على المطارات الآن الأخذ في الاعتبار تصميمات جديدة على ضوء إجراءات الصحة العامة،» كما تقول سولومون.
وتطبق المطارات في الوقت الحالي معايير التباعد الاجتماعي مع إعادة تشكيل إجراءات السلامة من حيث التصميم والجوانب الأمنية للتعامل مع المسافرين في فترة ما بعد كوفيد-19. وبالتأكيد، سوف تخضع المطارات التي وصلت إلى مراحل التخطيط أو يجرى بناؤها في الوقت الحالي إلى تقييم عميق للتصميم لتلبية احتياجات التحديات الجديدة التي فرضها فيروس كوفيد-19. هذا بالإضافة إلى جهود التحديث والإجراءات الأخرى لتسهيل حركة المسافرين.
وحسب ما تقول جلوبال داتا، تقدر قيمة مشاريع بناء المطارات الجارية في العالم بنحو 737?3 مليار دولار، من بينها مشاريع بقيمة 212 مليار دولار في مرحلة التخطيط، وتسجل منطقة المحيط الهادي أعلى قيمة عند 241?4 مليار دولار، تتبعها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمشاريع بقيمة 196?4 مليار دولار.
وحسب ما تقول الآياتا، فإنه من المتوقع إنفاق ما بين 1?2 إلى 1?5 تريليون دولار على تطوير البنية التحتية للمطارات على مستوى العالم.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة