روابط قانونية



ستيوارت جوردان... هل يجب التوقيع على التعهد؟

ستيوارت جوردان... هل يجب التوقيع على التعهد؟

إتاحة الفرصة لحل الأمور وديًا مع ”التعهدات”

22/07/2020

ستيوارت جوردان* يحلل تعهد تجنب النزاعات الذي تصدره بعض مؤسسات البناء للحد من النزاعات.

بين فترة وأخرى، يبرز أحد الأشخاص الذي يقوم بطرح خطة للحد من النزاعات المتكررة والجادة في صناعتنا. وغالبًا ما يكون ذلك هيئة عاملة في الصناعة، وفي بعض الأحيان إحدى الحكومات. يبدأ الأمر بتنبيهنا بالضرر المترتب على نزاعات البناء بصفة عامة، من حيث التكلفة، والتأثير على موعد تسليم المشروع، والإضرار بالعلاقات. ويتعين علينا أخذ هذه المبادرات بمحمل الجدية (كما فعلنا من قبل) في حالة إذا كانت تحمل أي جديد ومفيد، حتى لو كان الوضع محبطًا في كثير من الأحيان.
من أحدث الجهود هو تعهد تجنب النزاعات الذي أصدرته مجموعة من الهيئات المتخصصة في الصناعة بما في ذلك معهد المهندسين المدنيين، والمعهد الملكي للمساحين المعتمدين. وحسب ما يقول المعهد الملكي فإن هدفهم من تعهد تجنب النزاعات هو إجراء تغيير سلوكي من خلال «تشجيع كافة المؤسسات على الأخذ في الاعتبار ممارسات عملهم والطريقة التي يتعاملون بها مع النزاعات. التعهد طوعي وذاتي التقييم، ويمكن توقيعه من جانب أي مؤسسة أو شركة بغض النظر عن حجمها أو موقعها.»
هذه هو الهدف، وسيكون التعهد كالآتي:
?    نؤمن بالعمل التعاوني واستخدام تقنيات التدخل المبكر في جميع أنحاء سلسلة التوريد، لمحاولة حل الاختلافات في وجهات النظر قبل أن تتفاقم وتتحول إلى نزاعات.
?    ندرك أهمية وجود آلية مدمجة للنزاعات في المشاريع بهدف تحديد والتحكم وإدارة النزاعات المحتملة، مع منح الحاجة إلى الالتجاء إلى إجراءات حل النزاعات بشكل رسمي. نكرس مواردنا في دمج ذلك في مشاريعنا.
?    نلتزم بالعمل بشكل استباقي لتجنب النزاعات وتسهيل حل النزاعات المحتملة في وقت مبكر.
?    نلتزم بتطوير إمكانياتنا في تحديد النزاعات المحتملة وفي اتخاذ إجراءات لتجنب النزاعات. سنقوم بتطوير قيمة العمل التعاوني لمنع تطور الأمور وتحولها إلى نزاعات.
?    نلتزم بالعمل مع شركاء الصناعة لتحديد وترويج والاستفادة من آليات تجنب النزاعات.
هذه المبادئ يسهل تنفيذها مع النوايا الحسنة. وبالتأكيد فإن معظم العاملين في صناعة البناء سيكونون سعداء بالانضمام إلى تلك المبادرة.
السؤال هو: ما هي الخطوات العملية اللازمة لتنفيذ هذا التعهد؟ هنا تبرز عِدة تجنب النزاعات، وهي عبارة عن مستند قصير (14 صفحة) يوضح الطريقة الاستباقية لتجنب وإدارة النزاعات. ويهدف إلى «تعريف جميع العاملين في الصناعة بدورة حياة النزاع وإمكانية تجنبه وأهمية التدخل المبكر لمنعه.»
تنقسم هذه العِدة:
?    استعدادات ما قبل العقد
?    تجنب النزاعات
?    التدخل المبكر
?    الحل الودي
?    حل النزاع
يوضح قسم استعدادات ما قبل العقد شروط العقد الواضحة المناسب للعمل، بدون الحاجة إلى شروط غير ضرورية أو مصطلحات قانونية، وأنظمة تنبيه مبكرة مثل الاستمرار في تطوير البرامج، إلى جانب «إجراءات التعويض المناسب». وهذا يعني تقديم وتقييم مطالبات الوقت والمال في وقت حدوث الأمر.
ويشير قسم تجنب النزاعات إلى التدخل المبكر في المشكلات المحتملة لمنع تحولها إلى نزاعات. ومن الاقتراحات العملية هو إشراك شخص محايد لإجراء عملية «جمع المعلومات بشكل روتيني». هذا قد يبدأ قبل تحرير العقد ويستمر طوال مدة المشروع في حالة رغبة الأطراف الحصول على «رؤية محايدة» حول المخاطر مع مرور الوقت. أعتقد أنها طريقة موجزة لوصف الخط الأول لصناع القرار. إن «المخاطر المحددة» قد تتعرض لمخالفة أو مطالبات للوقت والمال، وستكون «الرؤية المحايدة» بمثابة قرار أو وجهة نظر حول القضية المثارة.
القسم التالي وهو التدخل المبكر فتتركز فكرته الرئيسية على «التقييم المحايد المبكر»: إخطار الشخص المعني بالخبرات المطلوبة، وتقديم وجهة نظر أو قرار ملزم حول القضية المثارة. وهذا يحدث عادة بدون اشراك محامي الطرفين. ويؤكد المؤيدون بأن ميزة هذه الفكرة هو أن التقييم يقدم وجهة نظر «محايدة» حول القضية، بدلا من لجوء الطرفين إلى استشارة قانونية.
تضيف العِدة بعض التفاصيل إلى التعهد بدون رؤية حقيقية أو أفكار جديدة. وتعد التوصيات ملهمة ولا تتضمن أي جدل بشأن الطرق المختلفة للحد من النزاعات. فعلى سبيل المثال، فالمناقشات المطولة بشأن تحليل التأخير يمكن أن يتنبأ بدقة بتأثير التأخير، أو ما إذا كان تعيين مجلس لفض النزاعات (أو مقيم محايد) أمر يستحق التكلفة.
هذا غير مناسب على الأقل لأن رعاة التعهد هم مؤسسات رائدة وهامة وقادرة على أن تكون على قمة المناقشات. بالطبع، التعهد جيد في حد ذاته وليس له أضرار. لذا بدلا من أن أقوم بتوجيه النقد، يتعين علينا جميعًا التوقيع عليه.

* ستيوارت جوردان شريك في مجموعة جلوبال بروجكتس أوف بيكر بوتس، وهي شركة محاماة دولية رائدة. وتركز ممارسات جوردان على قطاعات النفط والغاز والطاقة والنقل والبتروكيماويات والطاقة النووية والبناء. ولديه خبرة واسعة في منطقة الشرق الأوسط وروسيا والمملكة المتحدة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة