المنطقة الشرقية



سبارك... من المخطط استكمال أول مرحلة في 2021.

سبارك... من المخطط استكمال أول مرحلة في 2021.

سبارك تدشن عصرًا جديدًا من النمو

24/01/2019

في الحفل الرسمي الذي أقيم الشهر الماضي، كررت المملكة العربية السعودية التزامها بإنشاء مركز عالمي للطاقة والصناعة والتكنولوجيا في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك). التقرير التالي يتناول طموحات المشروع الضخم.

تمتد مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) على مساحة هائلة تبلغ 50 كم مربع، وتعد بمثابة محفز لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 في طموحها لتنويع اقتصاد المملكة بعيدًا عن النفط وتطورها إلى مركز عالمي للطاقة والصناعة والتكنولوجيا من خلال قطاع خاص مزدهر.
عند التشغيل، من المقدر أن يساهم مشروع المدينة الضخمة الذي تقوده أرامكو السعودية بأكثر من 6 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة سنويًا مع خلق ما يصل إلى 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة..
أطلق مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) الذي يقع في المنطقة الشرقية وسط ضجة كبيرة وأمن مشدد في القاعة الكبرى بمركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية (إثراء) في الظهران من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع المهندس الرئيسي والقوة الدافعة لرؤية 2030.
وفي كلمته في حفل الإطلاق، قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح: «يدعم مشروع سبارك جهود المملكة لتنويع الدخل القومي ويوفر فرص عمل للسعوديين ويعزز دور القطاع الخاص، كما يجذب الاستثمارات الأجنبية، ويشجع الابتكار وريادة الأعمال في قطاع الطاقة.»
بدأ البناء في سبارك في سبتمبر 2017 وبلغت التصاميم الهندسية للمشروع بأكمله الآن أكثر من منتصف الطريق. ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى من التطوير بحلول عام 2021 ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات في هذه المرحلة إلى 1.6 مليار دولار.
وتشير التقارير إلى أن المدينة ستكتمل بحلول عام 2035، ومن ثم تأمل في اجتذاب أكثر من 350 منشأة صناعية وتصنيعية تتراوح بين معدات الحفر والخدمات الكهربائية ومعالجة السوائل وخدمات الاستكشاف والإنتاج، وصولاً إلى الأنابيب والأواني والخزانات والصمامات والمضخات، حيث تمثل الأراضي الصناعية ثلثي المشروع.
وشهد الإطلاق أيضاً تبادل 12 اتفاقًا صناعيًا رئيسيًا بين سبارك وشركات عالمية كبرى شملت بيكر هيوز وشلمبرجر ويو إن دي ايروسبيس ونسر وهاليبرتون وبوريتس ومجموعة الرشيد ومركز إمداد حقول النفط وفالفوسبين وإيمرسون والشركة السعودية لتقنية المعلومات ورايثيون، والتي ستستثمر وتطلق العمليات.
وكانت شلمبرجر أول مستثمر في سبارك أعلن عن خطط لإنشاء مركز لتصنيع منتجات منصات الآبار والبترول البحرية، بالإضافة إلى منتجات سلاسل التوريد الخاصة بها، وذلك في ديسمبر 2017.
وتجري المفاوضات حاليًا مع أكثر من 120 مستثمر صناعي في المرحلة الأولية.
بالنسبة لشركة أرامكو السعودية، تعد سبارك جزءًا أساسيًا من مبادرة سلسلة التوريد الخاصة بها - وهي برنامج «القيمة المضافة في المملكة» (IKTVA)، حيث ستستفيد من الدور المحوري للشركة باعتبارها المورد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم - والمدير الرئيسي الرائد للمشاريع الضخمة في العالم.
سيؤدي المشروع إلى خلق القيمة في جميع أنشطة أرامكو والمساهمة في مهمتها المحلية والتي تهدف إلى تطوير قطاع يغطي 70 بالمائة من الطلب المحلي ويمكنه تصدير 30 بالمائة من منتجاته بحلول عام 2021.
كما ستقوم أرامكو باتخاذ سبارك مقرًا لعمليات الحفر والصيانة ومقرًا لمركز إدارة سلسلة التوريد.
وقال رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية والرئيس التنفيذي للشركة أمين ناصر: «سيدشن مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة عصرًا جديدًا من النمو لأحد القطاعات المزدهرة في المملكة. وسيكون بمثابة بوابة رئيسية لاقتصادات المنطقة، مع استمرار تواجد أرامكو السعودية في قلب صناعة النفط والغاز العالمية. نحن نتطلع إلى التعاون مع شركائنا الرئيسيين في سبارك، حيث نستثمر في الفرص التجارية للمستثمرين الدوليين وشركات القطاع الخاص في المملكة. ونعمل معًا على بناء مركز عالمي للطاقة يعمل على تسريع الحلول عبر سلسلة القيمة للأجيال القادمة.»
من حيث الموقع، يقع مشروع سبارك في قلب قطاع الطاقة السعودي بالقرب من كبار مزودي القوى العاملة وبجوار شبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية. كما يتيح هذا الموقع التكامل مع المدينة الصناعية الثالثة بالدمام، وكذلك القرب من مصادرتوليد الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية.
في نهاية المطاف، ستتحول المدينة العملاقة إلى نظام إيكولوجي مستدام عالمي يتضمن بنية تحتية متطورة، بما في ذلك ميناء جاف، ومعاهد التدريب الصناعي ومجمعات سكنية وأنشطة تجارية - وكلها توفر محطة متكاملة لتحفيز الاستثمار وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي العمود الفقري لقطاع خاص سليم.
ولتدريب وتطوير المواهب الوطنية في قطاع الطاقة وتلبية الاحتياجات المحلية للمستثمرين، ستضم منطقة سبارك التدريبية 10 مراكز. وفي الوقت نفسه، ستشمل المناطق السكنية والتجارية مجمعات السكنية ووحدات فندقية ومركزًا صحيًا ومدارس ومرافق ترفيهية.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة