التصميم الداخلي



أوربي دبي... لا حدود لخيال الإنسان.

أوربي دبي... لا حدود لخيال الإنسان.

عالم الخيال

22/01/2018

على مساحة 5200 متر مربع في سيتي سنتر مردف، يتيح مشروع أوربي لمحبي الطبيعة اكتشاف جمال كوكب الأرض من خلال تجربة رقمية مبهرة وتكنولوجيا تفاعلية متطورة.

مع افتتاح أوربي دبي في سيتي سنتر مردف، ارتقت ماجد الفطيم مرة أخرى بحدود الخيال البشري لتخلق وجهة جاذبة للزوار تأسر حواس عشاق الطبيعة وتسمح لهم باستكشاف جمال كوكب الأرض.
وتم تصميم أول مرفق من نوعه خارج اليابان والذي فتح أبوابه في مايو الماضي، بحيث يقدم تجربة رقمية مذهلة للجمهور من جميع الأعمار والاهتمامات من خلال التكنولوجيا التفاعلية.
وتولى مقاول التصميم الداخلي وخدمات الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية - مجموعة بلوهاوس التي تتخذ من دبي مقرًا لها - المسؤولية عن المفهوم الأصلي لأوربي دبي - وكان أداؤها يبعث على الإعجاب بحيث حصل المشروع على جائزة اس بي آي دي للتصميم الدولي 2017 في فئة تصميم المساحات العامة، وذلك في لندن في أكتوبر الماضي.
وتم التعاقد مع شركة التكنولوجيا وألعاب الفيديو اليابانية سيجا لتقديم تجربة الحياة الحقيقية، في حين أن محتوى الفيلم سيكون من قناة التاريخ الطبيعي الشهيرة التابعة لبي بي سي إيرث.
وتعليقا على هذا المشروع، يقول داميان لاثام، المدير التنفيذي في ماجد الفطيم للتسلية والترفيه: «ستغير تجربة أوربي دبي الطريقة التي يقوم من خلالها الناس في دولة الإمارات باستكشاف أسرار الطبيعة، من خلال دعوتهم لرؤية وسماع وشعور هذا الكوكب بطريقة ساحرة، إذ ليس هناك شيء على الإطلاق يشبه ذلك الإحساس الذي نشعر به عندما نكون تمامًا في قلب الطبيعة.»
ومن خلال سلسلة من المناطق الطبيعية المختلفة، تقدم أوربي تجارب فريدة للزوار على مساحة 5200 متر مربع.
«نشعر بالحماس منذ اللحظة التي تلقت فيها بلوهاوس الدعوة لتقديم العطاءات لهذا المشروع، حيث أدركنا على الفور أن هذا المشروع سيمثل مشروعًا خاصًا نريد المشاركة فيه،» كما يقول متحدث باسم المجموعة.
«لقد تجاوزت النتيجة النهائية توقعاتنا، وهذا دليل على النهج التعاوني من قبل فريق ماجد الفطيم وجميع المشاركين لتقديم مشروع في غاية التعقيد والتقنية.»
وقد تم إنشاء تصميم وتخطيط المنشأة لتعزيز تجربة الزوار، وتشمل المناطق الرئيسية موسوعة الحيوانات «أنيمالبيديا»، ولوحة الأرض، والمخيم الأساسي، ومقاطع من الوقت.
عند الدخول من خلال مدخل نفق أسود، يواجه الزوار شاشة تفاعلية عملاقة بطول 15 مترًا وارتفاع 5 أمتار تعرض صورًا بالحجم الطبيعي لأشكال حيوانية. وتوجد ست محطات أمام هذه الشاشة مع صوت موجه نحو كل محطة حيث يتتبع الماسح الضوئي حركة الضيف في كل محطة. وتسمح هذه التجربة التي تسمى «أنيمالبيديا» للزوار بالوصول تقريبًا إلى الحيوان الظاهر على الشاشة حيث يستجيب الحيوان بإظهار معلومات وحقائق تنبثق في الشاشة.
وتتميز مساحة المعرض التالي بأنها دائرية، «لوحة الأرض»، وهي عبارة عن تجربة بصرية محيطية مع الكثير من الحيوانات والطبيعية والنباتات في طيف واسع من الألوان، حيث يخوض الزوار ضمن عدد لا يحصى من صور الحيوانات والمناظر الطبيعية والنباتات. ثم تقوم كاميرا بقراءة مشاهد الألوان والطبيعة التي تتميز بجدار بصور عالية بارتفاع 2.5 مترًا.
يمكن للزوار «الهجرة» مع الأفيال وتجربة قدرة هذه الثدييات الضخمة على البقاء على قيد الحياة في الطبيعة القاسية للقارة الإفريقية. ويمكن للجمهور أن يشعر باهتزاز الأرض على وطء أقدام الفيلة في رحلة إفريقية افتراضية في البرية. وتتضمن هذه المساحة شاشة واسعة مقعرة على كل جانب وشاشة شبه منحرفة أصغر عند كل نهاية لخلق بيئة قريبة من 360 درجة.
ويمثل محور أوربي دبي شاشة عملاقة بعرض 35 مترًا تشغل أفلامًا معدة خصيصًا من إنتاج بي بي سي إيرث تعرض على شاشتين ضخمتين خلف المشاهدين لخلق تجربة 360 درجة. وتمنح التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد الصوتية والبصرية الزوار تجربة واقعية ذات ميزات طبيعية متنوعة كالجبال العالية والغابات والبحر إلى البيئات القطبية المتجمدة.
وتشمل مناطق المعرض الأخرى «المخيم الأساسي» الذي يتميز بتجربة رسم الخرائط بتقنية الإسقاط الضوئي لعرض صور جميلة تم التقاطها من قبل بي بي سي إيرث على جدران وهيكل تمثال مستقل. ويقوم التمثال بتغيير هيئته ليمثل حيوانات مختلفة تتفاعل عند لمسها.
وتسمح منطقة «مقاطع من الوقت» التفاعلية للزوار قياس أدائهم مقارنة ببعض من أسرع الحيوانات على الأرض. كما بإمكانهم التقاط الصور مع الحيوانات المفضلة لديهم منطقة التصوير بالشاشة الخضراء اكستريم فوتو سبوت.
ومن أبرز التجارب الأخرى قسم «غوريلا الجبل»، حيث يتم دمج فيلم ثلاثي الأبعاد مع تجربة خاصة ذات تأثير رباعي الأبعاد تنقل الزوار إلى موقع التصوير الخاس بقناة بي بي سي إيرث مع الغوريلا الجبلية، و«الطبقة الزرقاء» التي توفر رحلة رائعة تحت الماء، و«الرحلات الأرضية» التي تأخذ الزوار فوق العالم الطبيعي لتمكينهم من رؤية جمال الكوكب أمام أعينهم.
وقد شكل المشروع الفريد من نوعه عددًا من التحديات. وقال المتحدث بأنه نظرًا لوجوده في مركز مدينة مردف ومحاذاة مركز آي فلاي، حيث كانت الخصائص الصوتية من القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها.
ويضيف: «إن معايير التصميم الصوتي المقترحة لهذا المشروع تم تقييمها باستخدام نهج شامل لتوفير مستوى ممتاز من الراحة الصوتية والخصوصية والوضوح لتتوافق مع أعلى معايير التصميم الدولية.»
وشملت التحديات الأخرى توزيع الهواء وموقع إنذار الحريق، حتى لا تتعرض التجربة المميزة إلى أي نوع من المخاطر. ويوضح المتحدث بأن توزيع الهواء يجب أن يتم إعداده بحيث لا يتداخل مع التأثيرات (الضباب) وجهاز الإنذار من الحريق بحيث لا يتم المساس لا بالسلامة ولا بتجربة الجمهور.
ويتابع قائلا: «في المسرحين الرئيسيين - قابل كومودو ومسرح الأرض - قمنا بتصميم التهوية قابلة للإزالة لتجنب تداخل حركة الهواء مع تأثيرات الضباب.»
ويخلق نظام صوتي متطور يضم 22 نقطة مع صوت ثلاثي الأبعاد تأثير ملاحقة الدببة القطبية وراء الجمهور وتحليق الطيور في الأعلى وموجات المحيط المتلاطمة في كل مكان. وتعتمد أوربي تكنولوجيا الرائحة والرياح والضباب والإضاءة القوية والاهتزازات لخلق تجربة فيلم عن الطبيعة.
وفى منطقة «النقل العالمي»، يستخدم معرض الفيل الإفريقي نظامًا (هوائيًا) مبتكرًا لدفع تأثيرات الأرض، ليحل محل الزيوت والسوائل الملوثة المستخدمة فى مثل هذه الأنظمة فى الماضي، وفقا لما ذكره المتحدث.
ويستخدم معرض «مقاطع من الوقت» كاميرا عالية السرعة لالتقاط تحركات الزوار في حركة بطيئة حتى يتمكنوا من مقارنة سرعتهم مع مختلف الحيوانات.
تم تصميم الإنارة باستخدام نظام RGB لتغيير اللون ويتم التحكم في هذه الأضواء رقميًا للتعامل مع إعدادات مختلفة وتغيرات التماثيل في كل مناطق الجذب السياحي. وبالإضافة إلى ذلك، تم إخفاء جميع مناطق الخدمات الهندسية والخدمات الكهربائية والميكانيكية والصحية وتصميمها بطريقة بحيث لا تتداخل مع الإضاءة.
وبالإضافة إلى ذلك، تم تصميم قطع الأثاث خصيصًا لأوربي، بما في ذلك مقاعد على شكل مواد عضوية وضعت في المنطقة الرئيسية وفي أحد المسارح.
ويؤكد المتحدث بأن جميع المواد تم اختيارها بعناية لضمان توافقها مع معايير ليد (الريادة فى الطاقة والتصميمات البيئية). كما أن تقنية سيجا في أوربي دبي تستخدم طاقة وتبريد أقل عبر معارض محددة داخل المنشأة، مما يقلل بدوره من استهلاك الطاقة في جميع المناطق.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة