المنطقة الشرقية



مصنع الأمينات في صدارة، مشروع ضخم بين شركة أرامكو وشركة داو كيمكال.

مصنع الأمينات في صدارة، مشروع ضخم بين شركة أرامكو وشركة داو كيمكال.

نقلة صناعية هائلة

22/01/2018

تساهم استراتيجية التوسع التي تتبعها شركة أرامكو السعودية في تعزيز العديد من الصناعات التحويلية في المنطقة الشرقية، بما يدعم اقتصاد المنطقة بصفة عامة.

تعتبر المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية موطنًا لاحتياطيات النفط الهائلة في المملكة، ومقرًا لأكبر شركة للنفط في العالم وهي شركة أرامكو السعودية. وتزخر المدينة بالعديد من الأنشطة خاصة في مجال التطوير الصناعي ومشاريع البنية التحتية.
وفي العام الماضي، افتتحت السعودية مصنع صدارة للكيماويات بتكلفة 20 مليار دولار والذي يعتبر أكبر مصنع للكيماويات أقيم في مرحلة واحدة في أي مكان في العالم. ويؤكد هذا المصنع عزم شركة أرامكو على مواكبة التغييرات في مجال الطاقة، كما يعد رمزًا لما سيكون عليه اقتصاد السعودية بعد التطوير والتصحيح.
تهدف شركة أرامكو أن تكون أكبر شركة متكاملة للطاقة في العالم، مع خطط لتوسيع عملياتها التكريرية ومنتجاتها البتروكيماوية. وفي الشهر الماضي، أعلنت الشركة العملاقة عن أنها سوف تستثمر أكثر من 40 مليار سنويًا في مشاريع على مدار العقد القادم، حسب ما يقول تقرير رويترز. وقد شهد هذا المخطط البالغة تكلفته 414 مليار دولار زيادة بنسبة 25 بالمائة من خطة الإنفاق على مدى عشر سنوات التي كان قد تم إعدادها في وقت سابق، ويهدف المخطط إلى الحفاظ على الطاقة الإنتاجية للشركة عند حوالي 12 مليون برميل يوميًا.
«لقد ارتفعت أرقامنا مقارنة بخطط الأعمال السابقة، فقد امتد نشاطنا إلى قطاعات أخرى، فنحن نعمل في الكثير من القطاعات. في وقت سابق، كان محور حديثنا على النفط والغاز، ولكننا الآن نتحدث عن الطاقة المتجددة والبنية التحتية،»كما يقول المهندس أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية.
هذه الخطة الطموحة تنشر التفاؤل للمقاولين وشركات التصنيع التي تخدم قطاعات بين المنتجات الهيدركربونية والبتروكيماوية، من خلال الأعمال ذات الصلة مثل بناء الطرق وتركيب الأنابيب وتركيب خطوط نقل الطاقة والأعمال الحديدية والأعمال المدنية.
وعلى المستوى المحلي، وقعت أرامكو اتفاقيات بقيمة 4.5 مليار دولار مع العديد من مقاولي خدمات النفط والغاز لمشاريع ضخمة من شأنها تعزيز الاستدامة في الطاقة، وتنويع الاقتصاد، وزيادة إنتاج الغاز، ودعم العناصر المحلية.
عقدت الشركة ثلاث من هذه الاتفاقيات البالغ عددها ثمانية مع شركة تكنيكاس ريونيداس الواقع مقرها في مدريد وفق برنامج ضغط الغاز في المنطقة الجنوبية. وتشمل الاتفاقيات الأخرى التي تم توقيعها إنشاء خطوك أنابيب التدفق الحر لمعملي الغاز في حرض والحوية مع شركة خطوط الأنابيب الصينية للبترول، كذلك اتفاقية خدمات الهندسة وإدارة المشاريع لبرنامج تطوير حقل الظلوف مع شركة جاكوبس للهندسة، واتفاقية مشروع إنشاء خط أنابيب في حقل السفانية مع الشركة الوطنية للإنشاءات البترولية في أبوظبي، واتفاقية إقامة منصات بحرية ومنصة توزيع كهرباء في حقل السفانية مع شركة ماكديرموت الشرق الأوسط.
كما تركز أرامكو جهودها على تطوير المجمعات الصناعية مثل مركز الملك سلمان للطاقة في الظهران، حيث تقدر استثماراتها بنحو 4.4 مليار دولار.
ومن بين أحدث المستثمرين في المركز شركة شلمبرجيه، الشركة العالمية الرائدة في تكنولوجيا الخزانات والحفر والإنتاج والمعالجة لصناعة النفط والغاز، والتي أكدت خططها لتطوير مركز صناعي متطور.
وحسب ما يقول محمد القحطاني، النائب الأعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج فإن شلمبرجيه هي المتحرك الأول إلى مركز الملك سلمان للطاقة. «هذا التواجد سوف يجذب المزيد من المستأجرين في المركز، ويجلب الأعمال والاستثمارات الهامة لكل من برنامج إضافة القيمة الكلية في المملكة التابع لشركة أرامكو، فضلا عن رؤية المملكة 2030.»
سيتم تطوير المركز على مساحة 500 ألف متر مربع، مع استكمال أول مرحلة مخططة في الربع الثاني من هذا العام.
من ناحية أخرى، تسعى أرامكو إلى إقامة مشروعين صناعيين في مدينة رأس الخير الصناعية. ومن المتوقع أن يبلغ استثماراتها في هذه المدينة الصناعية 21.8 مليار ريال سعودي (5.81 مليار دولار).
وقد وقعت الشركة العملاقة اتفاقيتين مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع وهي الهيئة الرسمية التي تدير المناطق الحرة في البلاد، بشأن قطعتي أرض في رأس الخير، حيث سيتم إقامة مشروع لإنتاج منصات الحفر والمعدات الخاصة بها، فضلا عن إقامة مشروع لصب وتشكيل المعادن.
وقد قامت أرامكو بترسية أول عقد للمقاولات الرئيسية لأعمال الحفر واستصلاح الأراضي وتوفير الهياكل البحرية لمجمع للصناعات والخدمات البحرية يقع في رأس الخير إلى ائتلاف شركات يتكون من شركة أركيرودن السعودية ، وهوتا هيجيرفيلد السعودية في أغسطس العام الماضي.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة